فوزي آل سيف
12
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
المعروف لوط بن مخنف الأزدي[3] ، بل قد يمكن القول أن ما جاء في الطبري هو خلاصة لما كتبه أبو مخنف المذكور ، وكان في ذلك أكثر من جهة فائدة ، فقد فُقد كتاب مقتل الحسين للأزدي ، وتم استخراج ما نقله عنه الطبري باعتباره المقتل ، بينما لم يكن كل المقتل وما جرى فيه . وهو يروي عمن شهد الواقعة كحميد بن مسلم بواسطة ،والضحاك المشرقي . 2/ وشهود عيان في المعسكر الأموي ، فإن بعضهم كان بمثابة المؤرخ ، والناقل للأخبار مثل حميد بن مسلم[4] ، أو غيرهم
--> 3 / ذكره النجاشي في رجاله فقال : لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سالم الأزدي الغامدي ، أبو مخنف ، شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم ، وكان يُسكن إلى ما يرويه ، روى عن جعفر بن محمد عليه السلام . وقيل : إنه روى عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ولم يصح . وصنف كتبا كثيرة ، منها : كتاب المغازي ، كتاب السقيفة ، كتاب الردة ، كتاب فتوح الإسلام ، كتاب فتوح العراق ، كتاب فتوح خراسان ، كتاب الشورى ، كتاب قتل عثمان ، كتاب الجمل ، كتاب صفين ، كتاب النهر ، كتاب الحكمين ، كتاب الغارات ، كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، كتاب قتل الحسن عليه السلام ، كتاب قتل الحسين عليه السلام ، كتاب مقتل حجر بن عدي ، كتاب أخبار زياد ، كتاب أخبار المختار ، كتاب أخبار الحجاج ، كتاب أخبار محمد بن أبي بكر ، كتاب مقتل محمد ، كتاب أخبار ابن الحنفية ، كتاب أخبار يوسف بن عمر ، كتاب أخبار شبيب الخارجي ، كتاب أخبار مطرف بن المغيرة بن شعبة ، كتاب أخبار آل مخنف بن سليم ، كتاب أخبار الخريت بن راشد الناجي وخروجه . 4 / قد يقول بعض أن حميد بن مسلم وإن عده البعض من أصحاب السجاد ـ بالمعنى العام ِأي المعاصرة ـ وأنه لا توثيق له لا بالتوثيق الخاص ولا العام ( بل نظرا لكونه في صف الأمويين ) فلا يمكن الاعتماد على رواياته .. لكن ذلك غير صحيح فإن المدار في النقل التاريخي على الثقة بالرواية وهذا حاصل في هذا المورد فإن حميد بن مسلم ـ وهو بحسب الموقف ـ في الجيش الأموي لا يمكن أن ينقل ما هو في صف خصمه ، ولذا لو نقل عن بطولات الأصحاب ومأساة النساء ، فإنه في هذا غير متهم ، بل ربما كان أدعى للقبول ـ بهذا الاعتبار عند بعضهم ـ ممن يكون في الصف الحسيني .